صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
32
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
فصل [ 7 ] في تحقيق اقتران الصورة بالمادة اعلم أن الصورة قد يقال على الماهية النوعية وعلى ( 1 ) كل ماهية لشئ كيف كان وعلى الحقيقة التي يقوم المحل بها وعلى الحقيقة التي يقوم المحل باعتبار حصول النوع الطبيعي منه وعلى كمال للشئ مفارقا عنه ولو نظرت حق النظر في موارد استعمالاتها جميعا لوجدتها متفقه بالذات في معنى واحد هو ما به يكون الشئ هو هو بالفعل ولاجل ذلك استتم قولهم صوره الشئ هي ماهيته التي بها هو ما هو مع تعقيبه بقولهم ومادته هي حامل صورته وليس متناقضا ( 2 )
--> ( 1 ) نوعا كانت تلك الماهية أو جنسا أو فصلا ولا سيما إذا صارت في الذهن صوره عقلية بل حينئذ يجتمع اصطلاحان ومن اطلاقها على النوع الطبيعي والجنس الطبيعي ما مر قبيل ذلك بورقه ان ما يحكم على الطبائع العامة انه ان وجب تخصيصها بأحد جزئيات فلا يوجد لغيرها وان أمكن فلحوقه بها لعله فاعلم أنه فيما له صوره في الأعيان وهذا ما أشار اليه الشيخ بقوله ويقال صوره لنوع الشئ ولجنسه ولفصله ولجميع ذلك والمراد بالحقيقة التي تقوم المادة الصورة الجسمية المراد بالمادة مادة المواد وبالحقيقة التي تقوم المحل الصورة النوعية وبالمحل الهيولى المجسمة ولم يستوف قدس سره جميع اطلاقات الصورة وان ذكرها في أواخر مباحث الجسم الطبيعي من الاعراض والجواهر لارجاعها إلى معنى واحد هو ما به يكون الشئ هو هو بالفعل ولا وجه له لاجزائه كذا في اقسام التقدم والقوة والامكان ونحوها اللهم الا ان يقال منظوره قدس سره ان اطلاق الصورة عليها بالاشتراك المعنوي لا اللفظي وقال الشيخ في الهيات الشفاء قد يقال صوره لكل معنى بالفعل يصلح ان يعقل حتى يكون الجواهر المفارقة صورا بهذا المعنى وقد يقال صوره لكل هيئه وفعل يكون في قابل وحداني أو بالتركيب حتى يكون الحركات والاعراض صورا ويقال صوره لما يتقوم به المادة بالفعل فلا يكون حينئذ الجواهر العقلية والاعراض صورا ويقال صوره لما يكمل به المادة وان لم تكن متقومه بها بالفعل مثل الصحة وما يتحرك إليها بالطبع ويقال صوره خاصه لما يحدث في المواد بالصناعة من الاشكال وغيرها ويقال صوره لنوع الشئ ولجنسه ولفصله ولجميع ذلك ويكون كليه الكل صوره في الاجزاء أيضا انتهى س ره . ( 2 ) توهم التناقض من جهة قولهم مادته فإنه مشعر بأنها جزء ماهيته سيما انها معربه ماية ودفعه من جهة قولهم حامله صورته التي هي ماهيته والحامل خارج س ره .